العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
تشفع به إليك المتشفعون شفعتهم ، وإذا استصرخك المستصرخون أصرختهم ، وفرجت عنهم ، وإذا ناداك به الهاربون سمعت نداءهم وأعنتهم ، وإذا أقبل به التائبون قبلتهم وقبلت توبتهم . فاني أسئلك به يا سيدي ومولاي وإلهي يا حي يا قيوم يا رجائي ويا كهفي ويا كنزي ويا ذخري ويا ذخيرتي ويا عدتي لديني ودنياي وآخرتي ومنقلبي ، بذلك الاسم الأعظم أدعوك لذنب لا يغفره غيرك ، ولكرب لا يكشفه غيرك ولهم لا يقدر على إزالته غيرك ، ولذنوبي التي بارزتك بها ، وقل معها حيائي عندك بفعلها ، فها أنا قد أتيتك خاطئا مذنبا قد ضاقت على الأرض بما رحبت ، وضاق على الجبل ، ولا ملجأ ولا منجأ إلا إليك . فها أنا ذا بين يديك ، قد أصبحت وأمسيت مذنبا فقيرا محتاجا لا أجد لذنبي غافرا غيرك ، ولا لكسرى جابرا سواك ، وأنا أقول كما قال عبدك ، ذو النون حين سجنته في الظلمات رجاء أن تتوب على وتنقذني من الذنوب : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فاني أسئلك يا مولاي باسمك العظيم الأعظم أن تستجيب دعائي ، وتعطيني سؤلي ومناي ، وأن تعجل لي الفرج من عندك في أتم نعمة وأعظم عافية ، وأوسع رزق ، وأفضل دعة ، وما لم تزل تعودنيه يا إلهي وترزقني الشكر على ما آتيتني ، وتجعل لي ذلك باقيا ما أبقيتني ، وتعفو عن ذنوبي وخطاياي وإسرافي وإجرامي إذا توفيتني ، حتى تصل نعيم الدنيا بنعيم الآخرة . اللهم بيدك مقاليد الليل والنهار ، والسماوات ، والأرض ، والشمس والقمر ، والخير والشر ، فبارك لي في ديني ودنياي وآخرتي ، وبارك اللهم لي في جميع أموري ، اللهم وعدك حق ولقاءك حق لازم ، لابد منه ولا محيد عنه ، فافعل بي كذا وكذا . اللهم إنك تكفلت برزقي ورزق كل دابة أنت آخذ بناصيتها ، يا خير مدعو ، وأكرم مسؤول ، وأوسع معط ، وأفضل مرجو أوسع لي في رزقي ورزق عيالي اللهم اجعل لي فيما تقضى وتقدر من الامر المحتوم ، وفيما تفرق بين الحلال